dimanche 8 août 2010

مجموعة "تيناروين" الموسيقية : فتية الرمل وفنتازيا البنادق



كان نهاية الإستعمار الفرنسى المباشر كارثياً بالنسبة للطوارق حيث وجدوا أنفسهم أمة بلا وطن و قسمت أراضيهم على الدول الأفريقية مالى ،النيجر ،الجزائر ،موريتانيا ، ليبيا ، وأُطيح بإنتفاضتهم الأولى سنة 1960. و بموازاة مع المقاومة المسلحة لـ"الطوارق"، ضد أنظمة القهر والاستبداد، تحارب مجموعات موسيقية مشهورة- توماست، تارتيت، إمزراگن،أكوكاس، تيناروين..، تنشط عالميا بسلاح القيثارات لتثير الانتباه العالمي لصحراء استعمروها و قسموها واستنزفوا ثرواتها وأبادو شعوبها المقاومة. ذائع الصيت منها، فرقة "تناروين". تأتي كلمة "تيناريوين" من اللغة "الطوارقية"، لغة تماشك، وهي جمع كلمة "تنيري" والتي تعني الصحراء. كان اسمها الاصلي "Tinariwen Taghreft"، وتعني "بناء الصحاري".

من الكفاح المسلح...

انبثقت المجموعة نهاية السبعينات في مخيم عسكري ليبي، حيث وجدوا أنفسهم فى معسكرات تدريب العقيد القذافى فى ليبيا لتدريب الطوارق ، فى تلك الأثناء اشتعلت حروب دامية وانضموا الى حركة الطوارق التحررية.

كانو من الجيل الجديد الذين أجبروا على الرحيل عن مالي بحثا عن ملاجئ، فرارا من المجاعات وحملات التقتيل الجماعية. انطلقت مسيرتهم الفنية بالمنفى، حيث أمسكت أيديهم لأول مرة آلة الغيثار سنة 1978 في"تمنراست" جنوب الجزائر.

كان ميلاد "تيناريوين" مع ابراهيم آغ الحبيب وحسن توهامي وانتيادين آغ. التحق أغ الحسيني- عازف الغيتار في الفرقة- بهم في عام 1986 بعد أنهى في المخيم تدريباته العسكرية. في عام 1990، اندلعت ثورة الطوارق في شمال مالي ونيجيريا وشاركت فرقة "تناروين" فيها.

فتية الصحراء الملثمين، هؤلاء ، ينحدرون من الصحراء الواقعة شمال شرق مالي، جمعم الألم فى المنفى كثوار يحملون البنادق و الكلاشنكوف فى حربهم التحريرية ضد بطش حكومة مالى ، ينشدون الحرية و الإستقلال الذاتى و حق تقرير المصير . فلكل فصيلة مقاومة في العالم فرقتها الموسيقية المؤلفة من أعضاء هم في نفس الوقت موسيقيون ومقاومون. فبالإمكان لعب دورين: دور المقاتل العسكري، إذ أنهم مدربون عسكرياً ويجيدون فنون القتال، وفي نفس الوقت يتمتعون بروح فنية ليست أقل أهمية لأنها تستطيع التعبير عن الكثير. لقد كانو فنانين محاربين.

ومنذ التوقيع على معاهدة السلام مع حكومتي مالي عام 1992 ونيجيريا عام 1995 استبدل هؤلاء المقاتلين أسلحة الرصاص بأسلحة الموسيقى والغيتار . فهم بذلك يواصلون ثورتهم وكفاحهم من أجل حرية الطوارق من خلال الموسيقى ويلفتون الأنظار إلى قضية شعبهم.

... إلى موسيقى الكفاح


من التسميات الجارية لموسيقى تيناريوين "روك الصحراء". أما أعضاء الفرقة فيفضلون تسمية موسيقاهم ب"الأسوف" التي تعني الشوق والحنين إلى الماضي. أعضاء المجموعة جميعاً عازفو غيتار ومغنون وشعراء، وكل منهم يؤلف حسب ذوقه وأسلوبه وحساسيته وميوله مخلصين لموسيقاهم التقليدية.

من أعراف الموسيقى لدى الطوارق، كان من السيء العزف على الغيتار، فقد كانت أدوات بسيطة وتقليدية يتم تشغيلها من قبل الرجال والنساء. وفرقة تناروين لم تغير الموسيقى الطوارقية ، بل –على لسان أغ الحسيني- أنشأت مجرد جزء من الموسيقى ، لكن موسيقى الطوارق التقليدية ما زالت قائمة كما كانت.

فرقة تيناريوين"ولدت في ظل الكفاح". كافحوا من أجل حرية شعبهم وغنوا للمقاومة. تغني المجموعة بلغة تماشك لأنها لغتهم، رغم أنها لا يفهما الكثيرون.ولم يكن يغنوا بالانكليزية أو الفرنسية لأنها لغة معروفة وأهملو لغتهم ! ما انفكت موسيقاهم تلعب دوراً جوهرياً في الكفاح ضد اضطهاد شعبهم، فالموسيقى هي أكثر الأساليب تأثيراً وأسهلها لكسب تعاطف الناس ولفت الأنظار إلى موضوع ما وإعطائهم الأمل أيضاً.

تنساب أغانيهم بين ألحان طوارقية قديمة ساحرة مع أنغام موسيقى الروك من الغيتار. يغنون للحياة والمنفى وثورة شعبهم في الصحراء. فيما كانت موسيقاهم تعبر عن الحرب و الكرامة ووعى بقضيتهم، كان امتلاك اشرطتهم الموسيقية يعد مخالفة قانونية فى مالى .
.
فى عام 1999 دعى مدير مجموعة lojo الفرنسية "تناروين" الى فرنسا للعزف فى مهرجان toucouleurs وكانت المرة الأولى للمجموعة. بعدها أقامو مهرجان موسيقى فى الصحراء تحمست له "تناريون" كثيرا ، تم المهرجان فى سنة 2001 الذى ضم حشد من الفنانين الطوارق والمجموعات الموسيقية المالية وعدد من الفرق الأروبية . بعد المهرجان تم تسجيل أول شريط للمجموعة بعنوان: ( Radio Tisdas) ، كانت تلك هي الشرارة الأولى الى العالمية.

منذ عام 2000 صدرلهم أول شريط و اصبحوا من مشاهير الموسيقى الافريقية ، زادتهم شهرة ظهورهم في مهرجان الصحراء في مالي تين ايساكو عام 2001، وفي سنة 2003 تم تسجيل الالبوم الثانى (Amassakaul ) "أماساكول نتنيري" - اي رحالة الصحراء. و لها البوم بعنوان "كلير اشيل ادويغ اهيظ ليغ الزمان اكليغ " تعنى "أنام بالنهار و أسير بالليل"، و توجد به اغنية رائعه اسمها توماست و تعنى (أهلى).


صدر ألبوم جديد لفرقة تيناروين تحت عنوان "أمان إيمان"، تعني "الماء حياة"، وفيه خصصوا أغنية لرثاء القائد الشهيد مانو دياك الذي اغتالته الطائرات الفرنسية. وتعالج أغنية "أزغاغ تنيري" والتي تعني "أنا أسكن الصحراء" من ألبومهم الأخير "أمان إيمان" حق الوجود والحياة على أرض الصحراء. هذا الألبوم هو الأروع على الإطلاق ويحضى بترحيب منقطع النظير من لدن النقاد و المراقبين على مستوى العالم.

فالصحراء قد تعني للبعض القفار والضياع، لكنها تعني لهم الحرية والهوية والإلهام ومساحات لا تنتهي وهدوء لا يشوبه شائب تحت سماء الصحراء. فعلى لسان أغ الحسيني: "الصحراء أرضنا وهي وطننا الذي اخترناه ونعرفه تمام المعرفة"،"هناك نشعر بأننا في بيتنا ووطننا".

أنقر علي عنوان المقالة لكي تقرأها...

lundi 2 août 2010

خبر عاجل

القبض على زعيم من حركة الطوارق في كيدال
ألقت السلطات المالية أمس الأحد القبض على الشيخ أغ واسى في كيدال شمال مالي ونقلته إلى غاو في نفس اليوم، الشيخ أغ اوسى هو احد كبار زعماء الطوارق ولم تقم السلطات المالية بتوضيح أسباب اعتقاله الأمر الذي اثار مخاوف عدد كبير من الناشطين الطوارق في عودة عصر الاعتقالات التعسفية، ويرى بعض قادة الحركة أن السبب الأساسي وراء اعتقال الشيخ أغ أوسى هو محاولة من الحكومة المالية إثارة التمرد بين صفوف الطوارق لتجد ذريعة للتملص من مهامها تجاه مكافحة الإرهاب بعد ازدياد الضغط الفرنسي والأمريكي والنشاط الموريتاني والذي كان ينبغي أن يجد المساندة من الجارة مالي والمستضيفة الأساسية لما بات يعروف بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، والجدير بالذكر أن الشيخ أغ أوسى هو صاحب الفضل والمبادرة والدور الفعال في اتفاقية السلام الأخيرة وهو الورقة التي مارست بها ليبيا ومالي الضغط على حركة الطوارق المسماة بالتحالف الديمقراطي من أجل التغير الذي يتزعمه حسن فكاكا العقيد في الحرس الوطني المالي.

أنقر علي عنوان المقالة لكي تقرأها...

mardi 27 juillet 2010

بيان عن اللقاء الدولي الأول للشباب الامازيغى باكادير

فى إطار الأنشطة والتحركات النضالية للفعاليات الامازيغية فى بلاد تمازغا والدياسبورا وفى ظل تصاعد الاحتجاجات المدنية والسياسية بسبب استمرار سياسات الإقصاء. والتهميش . الإبادة والاستيعابية لدى كافة الأنظمة ببلدان تمازغا تجاه ايمازيغن .
وانطلاقا من الأوضاع الصعبة والأزمات الداخلية التي تعرفها الحركة الامازيغية فقد كان لازما عقد مؤتمر دولى للشباب الامازيغ بهدف منح الامازيغ نفسا نضاليا إضافيا . وذلك بتوسيع مجالات النضال للحركة الامازيغية فى بلاد تمازغا.
وعلى هذا الأساس عقد لقاء شبابي نوقشت فيه مجموعة من القضايا والقرارات التى تشغل بال ايمازيغن من بينها قضية المجتمع التاركى الطوارقى وامازيغ ليبيا ومصر . تونس. الجزائر.المغرب...
وفى نهاية اللقاء تم تشكيل لجن لمتابعة أشغال المؤتمر التمهيدي العالمي للشباب الامازيغ الذى سيعقد لاحقا بجزر الكناري .ومن ابرز التى شكلت اللجنة التاركية الممثلة للمجتمع التاركى والتي ساهمت فى إنجاح أشغال اللقاء والتي عبرت عن موقفها من الأوضاع المزرية التى يعيشها أبناء الطوارق فى الصحراء الكبرى ... بإعلانها عن توصيات ومواقف أبرزها.
-إدانة سياسة القمع والتهميش والإقصاء والإبادة الجماعية التى ينهجها النظام الديكتاتوري تجاه الطوارق
-التنديد بكل أشكال الاستغلال والأعمال الشنيعة التى تمارسها الأنظمة الاستبدادية ضد الحركات التاركية وضد كل الطوارق فى الصحراء الكبرى
-الرفض التام لكل الاتفاقيات الوهمية المنعقدة فى الجزائر وليبيا من اجل إسكات صوت الطوارق
-المطالبة بإيقاف سياسة التقتيل والإبادة التى تمارس فى حق الطوارق
-دعم الطوارق في حق التحرر والانعتاق وتقرير المصير. ومطالبة الجزائر وفرنسا بالاعتراف بالجرائم التى اقترفوها فى حق كيل تماشيق .
-المطالبة بإيقاف سياسة مصادرة الاراضى الطوارقية التى تمنح للسود مجانا واعادتها إلى أصحابها الحقيقيين من الطوارق الأصليين
-المطالبة إنصاف تاريخ ونضال الأمير محمد على الانصارى التاركى الذى ظل وفيا للقضية الامازيغية إلى أخر رمق فى حياته
- الإيقاف الفوري لاستنزاف الثروات الطبيعية من طرف الشركات الأجنبية وطرد شركة أريفا الفرنسية من أراضى الطوارق .
وفى الأخير نعلن للرأي العام الدولي عن مواصلتنا الأكيدة ودعم المواقف النضالية والثابتة التى رسمها المناضلون الأفذاذ. امنوكال ن كيل تماشيق محمد على الانصارى فى صحراء تومبوكتو والمناضل الثائر الحر فى سبيل عزة وكرامة الطوارق فى الصحراء الكبرى مانو داياك .
, Telilli i kel toumast Tammudart i kel tamachek

حرر باكادير فى 25 يوليوز 2010
عن اللجنة الطوارقية لمتابعة أشغال
المؤتمر التمهيدي العالمي للشباب الامازيغى

أنقر علي عنوان المقالة لكي تقرأها...

jeudi 15 juillet 2010

التنسيقية الدولية للكونكريس العالمي للشبيبة الأمازيغية

اللجنة التحضيرية للشبيبة الأمازيغية ببلاد الريف

أزول ذ أمغناس
استمرارا منا للتحضيرالمؤتمر التأسيسي للشبيبة الأمازيغية ببلاد الريف, ووعيا منا بالنهوض باللأمازيغية كقضية قومية متعالية للأمة الأمازيغية , و اعتبارا بأن الشباب هو الرهان الحقيقي لمستقبل الأمازيغية, و نظرا للوضعية الراهنة التي تعيشها القضية الأمازيغية, حثمت علينا كشباب أمازيغ يؤمن بأحقية الأمازيغية في السمو و الارتقاء و التعالي, بأن ننخرط في بناء مشروع أمازيغي وحدوي. وعليه نعلن للأمة الأمازيغية ما يلي:

ـ تشبثنا المطلق بالقومية الأمازيغية كقومية تحررية ووحدوية للأمة الأمازيغية و التي تستمد شرعيتها من تربة تامزغا.

ـ اعتزازنا بالانتماء الى الأمازيغية و افتخارنا بقيمنا القومية.
ـ تأكيدنا على أمازيغية شمال افريقيا و كهوية ثابتة للأمة الأمازيغية.
ـ رفضنا المطلق لمشروع العنصوري (المغرب العربي) كألية تقصي الأمازيغ في بلاد تامزغا في التنقل بحرية في وطننا الأصلي.
ـ تتميننا لمبادرة الحكومة المؤقتة للقبايل الحرةفي المنفى و للجبهة الوطنية لتحرير القبايل.

ـ تضامننا القومي مع اخواننا التوارك و الكناريين و الليبيين الأمازغ في مبدراتهم الأمازيغية التحررية.
ـ دعمنا المتواصل و المبدئي مع نضالات ايمازيغن في تونس و مصر و ليبيا للكفاح على قيمهم القومية الأمازيغية.
ـ دعوتنا الشباب الأمازيغي الى الانخراط في المشاريع الداعية للقومية الأمازيغية.

Infoc.m.j.a@gmail.com
الحسيمة 03/07/2010


Le CMA est une ONG de défense des droits du peuple amazigh (berbère), créée le 04/09/1995 ; Publiée au JJ.OO. de la République Française le 18/10/1995 p. 4174; Inscrite à la Préfecture de Police de Paris sous le n° : W 751122239.

أنقر علي عنوان المقالة لكي تقرأها...

بيان استنكاري

بعد تدارسنا لسياق والخلاصات النهائية وكذا لمضمون الكلمة الختامية التي ألقاها الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالجالية المغربية في الخارج على إثر اللقاء الدولي المنظم من طرف مجلس الجالية المغربية بالخارج يومي 25 و 26 يونيو بالرباط تحت عنوان: "اللغات في الهجرة: التحولات والرهانات الجديدة". سجلنا ما يلي:
1. أن التقرير النهائي الذي خرجت منه مجريات اللقاء لا يعكس أبداً مفهوم التعدد الذي عبرت عنه مختلف المداخلات التي ألقيت خلال اليومين.
2. أن السيد الوزير فاجأ الجميع في كلمته الختامية بتبنيه لمخطط استعجالي يركز فقط على تعليم اللغة العربية وثقافتها دون أية إشارة إلى تدريس اللغة الأمازيغية وثقافتها.

لذلك، ونظراً إلى إرادة الإقصاء الثابتة التي عبر عنها الوزير، بله والتي عكسها التقرير النهائي للجلسة الختامية، فإننا:
1. نستنكر وبقوة هذا الموقف اللاوطني واللاديموقراطي من اللغة الأمازيغية وثقافتها.
2. نستنكر وبشدة سياسة التعريب الممنهج التي يراد أن تُطبق في المهجر بعد أن أبانت عن فشلها في البلد الأصل.
3. نعتبر اللقاء لا يخص فعاليات المجتمع الأمازيغي الذين يشكلون الغالبية العظمى من مواطني المغرب.
4. نطالبه بالتراجع الفوري عن هذا المخطط الإقصائي وأن يأخذ بعين الاعتبار اللغة الأمازيغية التي هي لغة غالبية المغاربة المهاجرين.
5. نطالبه بفتح حوار وطني موسع وجاد مع جميع الفعاليات والجمعيات والمؤسسات والمنظمات الأمازيغية بالمهجر،
6. نحمل الجهات المسؤولة تبعات هذا الإقصاء السافر للهوية الأمازيغية لكل المغاربة.

أنقر علي عنوان المقالة لكي تقرأها...

jeudi 8 juillet 2010

الشروق والغروب : الحياة في الصحراء

البربر أو الطوارق.. «الملثمون».. فرسان الصحراء الكبرى
النساء كاشفات ولكن.. ممنوع الاقتراب!!!

الحياة في الصحراء ذات مذاق خاص لا يعرفه إلا أهلها.. فتبر الرمال الأصفر وزمرد السماء الأزرق عندما يتحدان عند خط الأفق لا يميز الناظر أيهما يغرق في لجة الآخر.. فالموج الرملي علم الإنسان كيف يبحر.. كيف يشعر.. كيف يحب.. كيف يفيض وفاء وحنينا.. وكيف يستخدم حواسه الكامنة في الاهتداء بالنجم.. تتبع الأثر.. تحسس النوايا للتفريق بين صديق وعدو.. فنجد البدوي فارسا لا يشق له غبار وسيفا على رقبة المعتدي.. ضربه بتار.. شهم في موطن الشهامة.. وعفيف في موطن العفة.. ذلك الفارس على ظهر جواد يطارد ظباء المها.. أو المرتحل.. من غيداء إلى بطحاء.. موطنه منابع الماء.. حيث ينيخ رحاله.. مرحبا بالضيف في شمم وإباء.. باذلا نفسه في سخاء.. البدوي حينما ارتأى أن جزيرته العربية.. لم تعد حدودا كافية لمراتع عيره زرع الأرض رحيلا.. عاهدا على نفسه قطع المهاد والقفار شرقا وغربا فكان.. بلسما وعطرا.. ولمن أراد.. النزال سماً وسعرا.. الفارس العربي وصل إلى بحر الرمال الأفريقي الكبير ونما في حضنها غرسه المعروف بالبربر أو الطوارق «الملثمين» إلا من أهداب العين على عكس النساء اللائي في الغالب ما يكن سافرات للوجه، يقدر وجودهم بأفريقيا بخمسة آلاف سنة حيث كانوا في الساحل الشمالي بدءاً وهيمنوا فيها على طرق التجارة عبر الصحراء متاجرين بنفائسها من ذهب وعاج وابنوس وملح وأقاموا دولة إلى الداخل قليلا في النيجر سميت «سلطنة العير» كانت عاصمتهم في «أغادير» وحينما انتشرت الدعوة الإسلامية وقف علماؤهم المعرفون بالمرابطين إلى جانب الدين الحق فنشروا تعاليمه الحنيفة في أغوار الصحراء حتى مشارف الاستواء ثم جاء المستعمر الفرنسي ليسيطر على مناطقهم بعد مقاومة عنيفة لم تغمض له عين فوجد الطوارق انفسهم مقسمين بين دول الجزائر وليبيا ومالي والنيجر وتونس وبوركينا فاسو والمغرب. تراجعت أهمية التجارة بعد تواجد الحدود الحديثة وسن القوانين مما أثر على شكل الحياة الفريد الذي هو بيت قصيدنا هنا حيث ندعوكم لزيارة خيامهم ضيوفا لفنجان من القهوة المجملة بالهيل للتعرف على بدو الصحراء الكبرى الزرق أو «البربر الطوارق».. فأهلا بكم.. هناك اعتقاد خاطئ في العالم العربي وبخاصة تلك الدول التي تقع في الشمال الأفريقي منه.. أن الطوارق ينسبون للقائد العربي المسلم الشهير «طارق بن زياد » لكونه من أصول بربرية.. ولكن التسمية يرجح أنها تأتي من «تماشق» أو «تمازغ» وتعني بلغة البربر «الرجال الأحرار» أما مفردة «طوارق» فهي تأتي من «تارقة» وهي منطقة فزان بجمهورية ليبيا حيث حط هؤلاء العرب رحالهم إما في سعيهم وراء ابلهم أولاً ثم انتشروا كدعاة للرسالة الإسلامية الخالدة. ينحدر هؤلاء من أصول تعود لمنطقة «حميرة» في الجزيرة العربية وبالتحديد من منطقة اليمن الحالية حيث يظهر هذا جليا في ملامحهم العربية الجنوبية ومن يميل منهم لسمرة البشرة وسوادها نجده قد تزاوج مع قبائل أفريقية مسلمة مثل «الهوسا» أو «الماندينغ» أو «الفولاني»، الطوارق محاربون أشداء وفرسان لا يشق لهم غبار.. وقد لعبوا دورا أساسيا في الفتوحات الإسلامية وخاصة عندما عبروا مع قائدهم الفذ «طارق بن زياد» البرزخ المائي الفاصل بين أوروبا وأفريقيا المعروف باسم مضيق جبل طارق كرأس رمح كسر شوكة جيوش الفرنجة في معركة «الزلقة» في شجاعة نادرة بعد أن أحرق القائد سفنهم عند الشاطئ مذكرا لهم أن لا مناص من الحرب حيث «البحر وراءكم والعدو أمامكم» فكانوا أسودا شديدة المراس والنزال..
يجتمع الطوارق على تحدث اللهجة «البربرية» التي تأثرت باللهجة «القرشية» بصورة فاعلة وخاصة أن الطوارق اعتنقوا واتبعوا المذهب المالكي.. ويكتب لغتهم بالحروف «الفينيقية» وتعرف «التفيناق» ويتميز بكتابتها أهل الجنوب منهم وتعرف اللغة «الأمازيغية» التي تتحدث بها جميع بطون قبائلهم وخاصة الجنوبية منها.
يقسم المختصون الطوارق إلى بدو الصحراء وتتركز غالبيتهم في منطقة «فزان» وبالتحديد مدينة «غدامس» بليبيا وجنوب الجزائر وتونس.. والقسم الآخر يتمثل في طوارق الساحل المتركزين في مدينة «يلمدن» بمنطقة طاوة بدولة النيجر ومدينة «تمبكتو »عند منعطف نهر النيجر بدولة مالي، وتمتد أفخاذهم إلى دولة «موريتانيا» ولكن بصورة قليلة.
يضع الطوارق كلمة « كل» وتعني « بنو أو أهل» للتعريف بفروعهم.. التي نجد أشهرها.. «كل هغار» في منطقة جبال الهقار بالجزائر و«كل آجر وأراغن» في فزان بليبيا وهؤلاء يعدون من أهم قبائل «بدو الصحراء الداخلية» من الطوارق.. أما بالنسبة «لبدو الساحل» فأهم فروعهم «كل إيترام» و«كل آدرار» بجمهورية النيجر و«كل الأنصار» و«كل السوق» ويعرفون بالتجار و«كل غزاف» بجمهورية مالي.
سر اللثام
رجل الطوارق دائم اللثام منذ أن يبلغ، حتى وهو يأكل فإنه يرفع لثامه قليلا ويتناول الطعام من تحته !! ويغالي في ذلك حتى أثناء الوضوء أو التيمم فإنه يلجأ إلى البعد عن عيون الناس.. واللثام غالبا ما يكون عمامة من القماش الأسود يلفها حول وجهه بإحكام حتى لا يظهر منه سوى الأهداب.. ولا يضعها حتى حينما ينام.. وإذا ظهر شيء من ستره فكأنما هو العار بعينه !. والمبالغ في القول أنه إذا خاض غمار حرب وسقط لثامه لا يعرفه حتى أقرب المقربين له.
الأسطورة التي يرويها الطوارق عن توارثهم للثام تقول بأن رجال أكبر قبائلهم ارتحلوا بعيدا عن مضاربهم يريدون لغرض ما فجاء العدو يطلب خيامهم التي لم يبق فيها غير النساء والأطفال وكبار السن. فنصح عجوز حكيم النساء أن يرتدين ملابس الرجال ويتعممن وبأيديهن السلاح فيظن العدو أنه يواجه الرجال حقا.. ففعلن وقبل التحامهن مع العدو ظهر رجال القبيلة ووقع العدو بين رجالها ونسائها وانكسرت شوكته.. ومنذ ذلك اليوم عهد الرجال على أنفسهم ألا يضعوا اللثام جانباً.. والبعض يربط بين اللثام.. وبين الخجل لطيب فضائل الطوارق.. ولكن التفسير الأقرب للواقع هو أن طبيعة المنطقة الصحراوية المتربة وما يمر بها من عواصف رملية إضافة إلى زمهرير الشتاء القارس كل ذلك يتطلب وشاحا يقي العين والجهاز التنفسي ومن الطبيعي أن يكون عمامة اللثام الشهيرة.
الحياة الاجتماعية
في مجتمع الطوارق ذي الملامح البدوية يتمتع الرجل القوي الفراسة بجلد وخبرة بالسفر في الصحراء مهتديا بالنجوم مدركا لدروبها وعلاماتها بخبرة الدليل المحنك. يسمى شيخ القبيلة «أمونكل» ومجلس أعيانه ومساعديه «إيمغاد» أما الأفراد العاديون فيسمون «إيكلان» ويتبعون زعماء القبائل بشكل عفوي وراسخ.يترك الرجل للمرأة مساحة من الحرية بدون تحفظ في أمور مثل اختيار شريك الحياة ورعاية شؤون المنزل ومن الغريب إفتخار المرأة بالطلاق وتسمى بعده «أحسيس» أي الحرة من أي التزام. والحكمة من ذلك أنها بتعدد زواجها وطلاقها تنجب الكثير من الرجال للقبيلة!! عادة ما تكون مثقفة أكثرمن الرجل وتتدرب على لغة «التيفينار أو تاماشيك» وكتابتها، فتلك اللغة الفريدة تكتب من اليمين إلى اليسار ومن أعلى إلى أسفل وبالعكس !!. يتميز الرجل بلباسه الفضفاض الذي غالبا ما يكون أزرق اللون مطرز الجيب ويتمنطق بخنجر أو سيف يتفنن في تزيين قوائمه وجرابه.. فتارة أحجار كريمة وأخرى عاج فيل أو قرن كركدن يجلبه عن طريق المقايضة. الجمال والسعي عليها سر حياة الطوارق وعادة ما تكون موشمة بوسم قبيلته الخاص حيث يتفنن في صناعة سروجها ولفها بالجلد والسيور وعمل القوائم الخشبية المريحة لها ويقايضها عند الضرورة مع احتياجاته الأساسية التي غالبا ما تكون الطحين والقهوة والشاي والمنسوجات القطنية من أسواق في شمال وجنوب نطاقه الصحراوي.
الخلاخيل والأسوار وخواتم الفضة وعقود الخرز والعقيق تعد من الزينة الأساسية للمرأة الطوارقية البسيطة، فالفتاة يجدل شعرها لضفائر وتوشح بالخرز وحلقان على شكل النجمة أو الهلال تتدلى على الأذن وتلبس فستانا فضفاضا أسود اللون أو ازرق مزركشا بألوان يغلب عليها الأزرق، وإذا ما تزوجت، وغالبا ما يكون من الأقارب في العشيرة، حق لها أن تلبس الخلاخيل وبقية الزينة المعروفة للمرأة بشكل عام إضافة إلى لبس الثوب الذي تتميز به المرأة في الجزائر وموريتانيا والمغرب والسودان الغربي والشمالي رغم خلوه من الطوارق، المرأة البربرية سيدة منزل من الطراز الأول فهي وعلى سفور محاسنها تعاضد الرجل المتنقل بين مصادر المياه للمحافظه على إبله فتقوم بتربية الأطفال وإصلاح الخيام المصنوعة من جلد الماعز والضأن المدبوغ أو المبنية من الطين الآجر وهي نادرة إلا قرب مناطق المسطحات المائية الدائمة كما في الواحات وتجمع الحطب للتدفئة، كما تعد مختلف مشتقات الحليب للغذاء بصورة عامة في شكل معجون ومكبوس مع التمر، تمارس المرأة الحرف الصغيرة بيد خبير فنان فهي تنسج القش على شكل مراوح وسلال وتصنع السروج والعقال للجمال وتفتل الحبال للدلو والشادوف اللذين تسحب بهما المياه من الآبار الصحراوية العميقة، يتم حلق رؤوس أطفال الطوارق بحيث لايبقى إلا عرف في المقدمة ولكل قبيلة شكل حلاقة معين فبعضهم يترك قرونا على جنبات الرأس أو خطا من الشعر في وسط الرأس المقدمة إلى نهايتها يسمى «التبيب»، فالحلاقة رغم أنها عادة متوارثة يمكن تفسيرها كنوع من النظافة الشخصية للطفل حتى لا يمتلئ شعره برمال الصحراء ويصاب بالأمراض، وعادة ما ينضج الطفل بسرعة ليشب عوده ويقوى كراعٍ صغير يعتمد عليه.
عادات
الطوارق قوم بدو أهل فصاحة، حيث ترسم الصحاري بهدوئها وامتداد كثبانها الذهبية ولياليها الصافية التي تلمع فيها النجوم صورا ذهنية خلابة وترمى بالبربري البدوي المتنقل بين وهادها في تيار حنين جارف للاستقرار بجوار الحبيب، عند منحنيات الراحة القليلة ومناسبات الفرح يعزف الطوارق على آلة وترية تسمى «التيدينيت» وأخرى تشبه الربابة تسمى «الزركة» وتشارك المرأة الرجل المستعرض بسيفه في التصفيق وقرع الطبول والرقص الذي يتخذ شكل حلقات تتسع وتنقبض على حسب اللحن وهو شكل معروف بأنماط مختلفة على امتداد أراضي الصحراء الكبرى من المحيط حتى تخوم نهر النيل، يقرع الطبل بإيقاعات ذات مدلولات مختلفة وعادة ما يوضع في خيمة سيد القبيلة، فمثلا عند اتخاذ قرار الرحيل الرهط من المضارب يقرع بشكل معين بينما تدل دقات أخرى على خطر وشيك أو مناسبة معينة أو طلبا للنجدة عند فقد شيء بعينه..
يحتفل بارتداء الصبي اللثام بعد تثبيت قطعة مربعة من الفضة فيه. يحدث هذا في سن الثامنة عشرة خلال حفل يكتنفه الغناء ويبرز فيه الفتيان مهارات المبارزة وألعاب الفروسية. يميز البربر رجالهم من على بعد أميال وبفراسة فائقة من خلال مشية الجمل أو شكل الهودج أو مقاس الكتف أو التمايل المعين في مشية الجمل وحين يقتربون يعرفون بعضهم بشكل العيون !.على الفتيات وضع وشاح شفاف على رؤوسهن عند الثامنة عشرة يختلف عن ما تلبسه المرأة المتزوجة ويشير إلى كامل نضوجها واستعدادها لاختيارها زوجها، على الرجل أن يدفع بحلي غاية في الجمال ومرتفعة الثمن للمرأة التي يريد الزواج بها مع إعطاء أبيها مهرها من الإبل. للمرأة حق تملك الأرض والدواب ويورث الرجل فقط ابن وبنت أخيه طبقا لأعرافهم.
مدن وحضر
لكل بداوة حواضر تذخر بوجود خدمات معينة لا توجد في المرابع الصحراوية فنجد أن لهم مدنا معينة متناثرة عبر بلدان الصحراء يبيعون ويشترون فيها ثم يدرجون قافلين إلى خيامهم. أشهر هذه المدن «اغادير» في مملكة المغرب الحالية وهي لقربها النسبي من الساحل سنحت لبعض فروعهم بالاختلاط مع تجار أوروبيون وخاصة من «أسبانيا»، تأتي مدينة «غدامس» في منطقة فزان الليبية أو واحة المهجا كما يسمونها لتكون الحاضرة الشرقية، حيث يتجمعون عادة للذهاب لمنسك الحج أو التبادل التجاري مع مصر وواحات جنوب الجزائر وتونس، تقع مدن «تومبوكتو ودجيني وموبتي» عند دلتا نهر النيجر في دولة «مالي» وما زالت تمثل الثقل الثقافي والتجاري والديني لقطاع كبير من بربر الجنوب حيث تلتقي التقاليد البدوية بالإرث الافريقي وكذلك «الجمالون» الطوارق مع مزارعي «البيلا» الأفارقة في تعايش جميل وتبادل إنساني للمنفعة في مدن طينية غاية في الأناقة والعراقة.. فكل شيء موجود كما هو عليه منذ القرن الثامن عشر.. الشوارع الواسعة والأفران الطينية.. ومآذن الجوامع الكبيرة تتسع لثلاثة آلاف مصلٍ وأكثر.. وللطوارق مهرجان كبير يقام في مدينة «إليزي» في الجزائر يتبارون خلاله في عكس ثقافتهم وآرائهم وبعد أن تم تحديثه أصبحت تقام فيه مسابقات ملكات جمال الصحراء!!
الماضي والحاضر
عراقة الطوارق البربر بدو الصحراء الكبرى في شمال افريقيا ماهي إلا تواصل لجزع نخل ضارب في الاعماق في الجزيرة العربية.. وسيرتهم المحمودة تأتي من اخذهم لراية التوحيد عندما غشاهم الإسلام ونشره في أنحاء الصحراء، ويذكر لهم وقفتهم القوية في وجه المستعمر الفرنسي الذي اضطر لبناء حاميات وقلاع في قلب الصحراء ويتحصن بداخلها. حيث منعهم إباؤهم من الانصياع لجبروته فحظروا عليه التمتع بسحر صحرائهم.
الآن وقد تغير شكل تجارة القوافل التي تسيدوها.. واختلاطهم داخل مجتمعات صناعية تبدل قليلا شكل الحياة الفائقة البداوة التي كانوا عليها لأنماط جديدة.. وتحاول البلدان التي تقع مجموعاتهم تحت مظلة سيادتها في بناء حياة تجذبهم نحو الاستقرار في مدن حضرية فيها الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة.. أو تبنى لهم أماكن تجمعات صحراوية بها تمديدات من المياه الجوفية الدائمة لكي يتركوا حياة الترحال.. ولكن.. الطوارق.. مازالوا يرسمون صورة بديعة الألوان لأهل البداوة الأصيلة.

أنقر علي عنوان المقالة لكي تقرأها...

mardi 6 juillet 2010

بيان

يتابع المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بمراكش باستغراب شديد إعادة متابعة الزميل محمد السعيد مازغ مدير جريدة المسائية العربية الالكترونية على خلفية نشره لشكاية مواطنة تؤكد أنها تعرضت لعملية احتيال هي و أخواتها من طرف أخت لهن ، القضية التي سبق لنفس المحكمة أن قضت فيها لصالح الزميل سعيد مازغ ،وبعد دراسة عميقة لخلفيات هذه الدعوى وانعكاساتها المحتملة على الممارسة الصحافية بالجهة نعلن للرأي العام ما يلي

- نؤكد على تضامننا المطلق مع الزميل محمد سعيد مازغ، ونعتبر أن تحريك هذا الملف من جديد و أمام نفس المحكمة ودون أية مستجدات معتبرة، يدخل في إطار التضييق على الصحافة وحرية التعبير والنشر التي تكفلها جميع الأنظمة ومحاولة يئيسة لمحاصرة وترهيب الأقلام الجادة وثنيها على أداء واجبها المهني المتمثل في إخبار الجمهور بكل ما يروج حوله من أحداث
-
نعبر عن قلقنا من احتمال استغلال النفوذ في هذه القضية، والمس بمبدأ المساواة أمام القانون

- استعدادنا للدفاع على الزميل محمد سعيد مازغ ومن خلاله على حق كل الصحافيين والصحافيات في التعاطي الايجابي مع كل القضايا التي تشغل الساكنة المحلية وذلك بكل الوسائل المشروعة
-
- نطالب الجهات القضائية المعنية باعتماد ما خلصت إليه المحاكمة السابقة في نفس الملف و إنصاف الزميل محمد سعيد مازغ بإسقاط هذه الدعوى عنه، وتبرئته من تهمة القدف الملفقة
-
- ندعو القوى الحية والفعاليات السياسية و الديمقراطية والحقوقية إلى مساند ة الزميل سعيد مازغ والوقوف صفا واحدا لمناصرة الحق والعدل والحرية

وحرر بمراكش يوم 29/06/2010

أنقر علي عنوان المقالة لكي تقرأها...

 

blogger templates | Make Money Online