هذه السنة رحل الموت الى دار البقاء اسم بارز لشخصية لامعة دونت اسمها فى الذاكرة الوطنية وتركت بصمتها واضحة فى تاريخ المغرب المعاصر بفضل مساهمته القيمة فى عدة ميادين كالتجارة والانعاش العقارى وغيرها
انه المرحوم المشمول برحمة الله شيبة الحمد الحاج احمد بن عزيز البدراوى الذى وافاته المنية يوم سادس يناير 2011 بعد مرض الزمه الفراش عن سن يناهز 78 سنة كانت حافلة بالعطاء والمثابرة فى العمل حيث كان الراحل قيد حياته يشتغل فى ميدان الفلاحة والتجارة والانعاش العقارى وقد سافر فى اواخر الخمسينات الى فرنسا للاشتغال كمسير فلاحى بضواحى بوردو الفرنسية .
وقد كان الفقيد معروفا لدى كل معارفه واصدقائه بوطنيته الصادقة وحبه الكبير لفعل الخير والاحسان للضعفاء وايضا لدماتة اخلاقه وخبرته الواسعة فى المجال الفلاحى الذى يعد من القطاعات الحيوية ببلادنا وكان متحليا بخصال الرجل المحنك والمتشبت بمقدسات الامة وتوابتها ناهضا بمختلف المهام التى تقلدها بكل امانة ومسؤولية وتفان ونكران ذات وكان محيطه سعيدا بادائه بسبب توفره على كفاءة عالية فى ميادين تخصصه
وعمل الفقيد على تربية ابنائه احسن تربية والحقهم باحسن المدارس حتى صاروا فى مواقع المسؤولية فى قطاعات حيوية بهدا البلد السعيد
وقد تربى فى اسرة ذات علم وثقافة وله ثلاتة ابناء هم سعيد وثورية ومحمد البدراوى الذى يشغل حاليا منصب الكاتب العام لعمالة اقليم طانطان المعروف بين اوساط العامة بالكفاءة والجراة فى معالجته العديد من الملفات التى تعرض عليه منذ الصباح الباكر فى مكتبه الذى يظل مفتوحا لاستقبال تظلمات وشكايات المواطنين الذين يفتخرون ويعتزون بالدور الذى يقوم به خدمة للصالح العام فى هذا الاقليم والدفاع عن القضايا العليا للوطن متحليا بروح رجل الدولة الذى يخطط ويرسم التوجهات العامة للادارة من وراء الستار ويضع الامور فى نصابها .
ان وفاة الفقيد يعد خسارة كبيرة لهذا الوطن فى احد ابناءه البررة الذين ابلوا البلاء الحسن فى خدمته بكل صدق وتفان
وقد دفن الراحل بمسقط راسه بمدينة فاس تاركا وراءه مسيرة نضالية عظيمة دفاعا عن الكرامة والحرية ومواقفه الثابتة دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية الشريفة
يقول الله عزوجل "انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب "
اللهم تقبل الفقيد فى عداد الصالحين من عبادك المنعم عليهم بالجنة والرضوان
samedi 5 février 2011
رحيل شخصية لامعة دونت اسمها فى الذاكرة الوطنية المغربية
القذافى يستقبل مجموعة الطوارق لاسكات صوت النضال الطوارقى الامازيغى
محمد حمادة الانصارى /مراسلة خاصة
نظم بليبيا لقاء جمع القذافى وبعض الفعاليات الطوارقية الذين استقدمتهم سيدة تدعى امارة الطوارق وذلك من اجل نيل رضا الزعيم الليبي والاستفادة من بعض المبالغ التى يمنحها فى مثل هذه الحالات لمن يصفهم بعض المناضلين الطوارق الامازيغ الاشراف بجواسيس مالى والنيجر الذين يستقرون فوق الاراضى الليبية
وحسب بعض المصادر المتوفرة فان هذه المجموعة سوف تحاول تقليب الحقائق وتزويرها خدمة لاجندة النظام الليبى الذى يعمل جاهدا لتشويه صورة الطوارق واظطهادهم ومعاملتهم معاملة سيئة فى مناطق تواجدهم فى ليبيا وفك اي ارتباط لهم بالامازيغ حسب الادعاءات التى يروج لها النظام اللبيى ومن يسبحون فى فلكه مما يسمى برابطة شباب الطوارق التى اسسها القدافى شخصيا لابادة المزيد من الطوارق وخاصة الشباب الذين يحلمون بان الخطب والشعارات الرنانة للقذافى قد تاتى باستقلال مناطقهم عن مالى والنيجر
وفى اتصال مع فاتى الانصارى المقيمة بليبيا اكدت ان هذه الاجتماعات متواصلة وان عدد كبير من الطوارق حل بالعاصمة الليبية طرابلس لهذا الغرض وتم ضرب حصار اعلامى كبير على مضمون اللقاء وعدد الاشخاص الذين سوف يحضرون لان النظام الليبى اصبح يحس بالخطر الذى يدور حوله اخيرا من خلال التنسيق الجيد والمحكم للطوارق والامازيغ فى جميع المحافل الدولية والاقليمية لتفنيد ادعاءات وخرافات النظام الليبى الذي يدعى بان الطوارق ليسوا امازيغ
اما محمد اغ سليمان من مالى فاكد لموقعنا ان مثل هذه اللقاءات لن تفيد شعبنا المناضل فى شئ وهي مضيعة للوقت وان الطوارق مازالت اوضاعهم على حالها رغم مرور السنوات فهم يعيشون نفس الاوضاع والمعاناة وما يقوم به النظام الليبي ماهو الا محاولة لستر فضائحه فى حق سكان الصحراء الكبرى سواء فى اوبارى والجفرة وبنى وليد ومدن ليبيا اخرى
تجدر الاشارة الى اللجنة التارقية التابعة للمؤتمر الدولى للشباب الامازيغى سبق لها ان رفضت مسبقا المشاركة فى مثل هذه اللقاءات لانها تعتبر اهانة كبرى من نظام القذافى فى حق شعب تموزغا ونضالاته فى سبيل الحرية والاستقلال التى ناضل من اجلها الزعماء الطوارق الافداد وفى طليعتهم الامير محمد على الانصارى رحمه الله الذى سبق فى سنوات التسعينات ان رفض دعوة القذافى للذهاب الى ليبيا والاقامة فيها فى ضيافة القذافى
ونعد المناضلين الطوارق الاحرار باننا سنعمل فى الاسابيع القليل المقبلة للنبش قليلا فى تاريخ من اطلقت على نفسها لقب اميرة الطوارق رغم انه سبق ان تم تعيينها فى سنوات التمانينات كعميلة فى الاستخبارات المالية للتجسس على انشطة ولقاءات الامير محمد على الانصارى رحمه الله والتاريخ يشهد انه فى ظل الثورة الازوادية كانت وفود من المخابرات المالية تتقاطر بشكل دائم على بيت الامير فى مدينة تمارة لهذا الغرض
وللحديث بقية.............
samedi 22 janvier 2011
بيان الحركة الوطنية الأزوادية

بيان صحفي
* التاريخ 20 يناير 2011
الحركة الوطنية الازوادية
أزاواد ( شمال مالي ) 2010
سنة الفوضى الأمنية , السياسية ، الاقتصادية والتغيرات المناخية
إزاء الأزمات المتتالية في منطقة أزواد و ضرورة إيجاد حلول لها ، فإن الحركة الوطنية الأزوادية (M.N.A) تعتبر الكيان الأنسب لتلبية المطالب و التطلعات السياسية للشعب الأزوادي.
إن الحركة الوطنية الأزاوادية ، التي ولدت يوم الأول من نوفمبر 2010 ، تؤكد أن شعب أزواد ، بتنوعه ، يساند و يثمن الحوار الجماعي و يوليه أذانا صاغية بغية الوصول إلى أهدافه المشروعة و استرجاع كل حقوقه التاريخية المغتصبة .
في واقع الأمر لن يكون هناك حل موضوعي و مستديم لغياب التنمية و للمشاكل الأمنية, فضلا عن إقامة مشاريع حقيقية لصالح المجتمع دون إعادة إدارة كافة القضايا للمعنيين ، أي الأزواديين ، الذين يعتبرون أول من عانى و يعاني من هذه المشاكل ، وهذا ليس من أجل مصلحة أزواد فحسب, ولكن من أجل مصلحة المجتمع الإقليمي والدولي كذالك .
إن الحركة الوطنية الازوادية ، من خلال هذا البيان, تشدد على ضرورة عودة الأزواديين إلى لعب دورهم الطبيعي فيما يخص الإدارة الشاملة لشؤونهم و إيجاد حل نهائي لمشاكل منطقتهم ، سواء السياسية او الاقتصادية أو الأمنية. و لكن نؤكد هاهنا بأن ذلك لن يتسنى إلا بتمكنهم من أرضهم و إدارتها الكاملة من قبلهم .
لقد شهدت منطقة أزواد منذ سنوات أزمة غير مسبوقة ارتبطت بآثار التغيرات المناخية و شساعة المنطقة الخارجة عن السيطرة ، التي أضحت مسرحا لعمليات الجريمة بكل أشكالها و التي تجري بالتواطؤ مع كبار مسؤولي سلطة الاحتلال لدولة مالي على هذا الإقليم.
إننا هنا ندين بشدة الخلط بين نضال شعبنا المشروع و أنشطة القاعدة في المغرب الإسلامي و ما ينجم عن ذلك من تداعيات خطيرة .
إن اختطاف الرعية الفرنسي ميشيل جيرمانو أحد الأمثلة على هذا الخلط : فقد تم في 19 أبريل 2010 اختطاف هذا الناشط الفرنسي بالنيجر ثم احتجازه في صحراء أزواد حيث تم قتله يوم 25 يوليو 2010 ، بعد ثلاثة أيام من الغارة الفرنسية-الموريتانية ضد مجموعة تابعة للقاعدة بالمغرب الإسلامي . و منذ مقتله لم تكف بعض الصحف الفرنسية عن الخلط وعدم التمييز الشامل و المتكرر بين ما يسمي بالقاعدة بالمغرب الإسلامي والثوار و قبائل كلتماجق وغيرها. فعلى سبيل المثال ، فقد نشرت الصحيفة الفرنسية لوموند يوم 27 يوليو 2010 مقالا تتهم فيه بشكل مباشر ” الشعب الطارقي بدعم إرهابيي القاعدة بالمغرب الإسلامي ، و إيوائهم في مخيماتهم و المشاركة أيضا بشكل مباشر أو غير مباشر في قتل ميشيل جيرمانو . ” و من ثم ، نجد أنفسنا ملزمين بالتطرق للحديث عن مسألة الأمن في منطقة أزاواد .
و للتوضيح ، فإن اغتيال القاعدة بالمغرب الإسلامي سيدي محمد أغ الشريف يوم 20 أوغسطس 2010 بعد اغتيال العقيد لامين ولد بو الضابط الازوادي في الأمن المالي داخل منزله بمدينة تينبكتو في يوليو 2009 ، لم يتم تناوله من طرف الإعلام المالي وكذلك وسائل الإعلام الدولية .
إن معارضة الشعب الأزوادي لأنشطة القاعدة بالمغرب الإسلامي ليس بحديث العهد إذ تجدر الإشارة هنا إلى العملية المضادة للإرهاب التي أطلقها التحالف الديمقراطي من اجل التغير سنة 2006 و التي انتهت بمقتل أبي حولة ، أحد رؤوس هذا التنظيم.
إننا نشهد قلق السكان الأزواديين لا سيما البدو منهم الذين يعتمد عيشهم على الرعي وذلك نتيجة العواقب الخطيرة على المنطقة الصحراوية إثر اختطاف خمسة رعايا فرنسيين يعملون لحساب شركة أريفا و ساتوم ( فانسي ) بالنيجر في منتصف سبتمبر 2010 ، محتجزين على الأراضي الأزوادية حسب المصادر المالية والفرنسية. ولا تنمحي عن أذهاننا الغارة التي شنها الجيش الموريتاني في سبتمبر 2010 قرب تينبكتو, في سياق هجومه ضد عناصر القاعدة، الذي أودى بحياة امرأتين و خلف العديد من الجرحى.أضف إلي ذلك قدوم وحدات من الجيش الفرنسي علي مدينة مينكا ( التي تبعد 350 كلم شرق مدينة قاو ) بعد ان شن هجوما إلى جانب القوات النيجرية ضد مجموعة تابعة للتنظيم الذي أفضى إلى مقتل الرهينتين الفرنسيين اللذين كانا قد اختطفا في نيامي في بداية شهر جانفي الجاري.
إن هذه التدخلات وقعت بعد الضوء الأخضر الذي منحه الرئيس المالي آمادو توماني توري لكل من يريد التوغل في الأراضي الأزوادية تحت ذريعة مكافحة ما يسميه بالإرهاب .
بالإضافة إلى ذلك فإن هذه الأنشطة الإجرامية ذات النطاق الدولي تتم بمرأى و مسمع سلطات الاحتلال المالية و التي أصبح أزواد ضحية نتائجها المباشرة لأنها تشوه صورة كامل المنطقة و ساكنيها.
على سبيل المثال, تجدر الإشارة إلى إنزال أطنان من المخدرات من طائرة بوينغ 727 التي تم العثور على هيكلها الذي احرق في الصحراء في نوفمبر 2009 بمنطقة تاركنت في إقليم قاو. و أيضا رتل من السيارات المحملة بالمخدرات و التي يرافقها أعوان من القوات النظامية للجيش المالي, و مهربي المهاجرين غير الشرعيين كل ذلك يحدث بمرأى الجميع و القائمة طويلة. وهذه أدلة على المشاركة و التورط المباشر للحكومة المالية في كل هذه الفوضى .
و عليه يُعرض كل هذا سكان الصحراء إلى خطر غير مسبوق إلى جانب الخطر الذي عانوا منه منذ زمن طويل تحت الاحتلال المالي. و من ثم وجد هؤلاء السكان أنفسهم بين مطرقة الاحتلال وسندان المجموعات الإجرامية.
ولا تعتبرهم كل هذه الأطراف سوى فريسة سهلة للاستغلال و إلصاق التهم و التلاعب بها و القضاء عليها دون مبررات كما يشهد على ذلك الاغتيال الشنيع و الوحشي للرائد بركة اغ الشيخ و الأستاذ محمد أغ موسى بمدينة كيدال يوم 11 أبريل 2008 و جرائم لم يتم التحقيق فيها و لا مواساة أسر الضحايا . و ستحتفظ ذاكرة تاريخ أزواد بهذه الجرائم المنظمة.
كما أنه لا يعتبر سكان هذه الصحراء الشاسعة حسب البعض سوى متواطئين متعاونين مع القاعدة ، و حسب القاعدة بالمغرب الإسلامي فإنهم ليسو سوى شركاء للحكومات المركزية إذ اظهر الازواديون معارضتهم للأنشطة الإرهابية كما يشهد على ذلك تحقيق قامت به القناة التلفزيونية فرانس 24 في يناير 2008 الذي صرح فيه قائد الحركة المسلحة إبراهيم أغ باهنقا بما يلي ” ليست لنا أية اتصالات بهؤلاء الناس ، ما يقال عنا ما هو إلا حملة زور من طرف الحكومة المالية من أجل الإساءة إلى الطوارق ” و كذلك صرحت آن سانت جيرون في مقال نشر على صحيفة لوموند يوم 30 /11 / 2010 قائلة ” إن فلول الجماعة السلفية للدعوة و القتال ، الذين تقودهم شهية الربح ، أعادت تشكيل نفسها ، بفضل الظروف الجيوسياسية الخاصة بمنطقة الساحل و الصحراء ، حيث و جدوا فيها نشاطا مربحا ، و لن يكون في مقدور أحد طردهم سوى الطوارق ، و حسب رأي بعض الخبراء لا يصل عددهم إلا إلى بضع مئات يتحكمون في المنطقة ، و يجب أن تكون هنالك إرادة سياسية محلية و التي لا توجد حاليا و خاصة مع امتناع القوى الغربية التي سوف لن يؤدي تدخلها سوى إلى تعزيز صفوفهم ” .
و فيما يخص طريقة العيش ، فإن المنطقة الصحراوية تعاني من تقلبات مناخية إلى جانب تقدم مستويات التصحر التي تشكل عوائق و عراقيل للناس و لطريقة عيشهم . فلقد شهد أزواد سنة 2010 إحدى أكبر موجات الجفاف في تاريخه مما يذكر بشكل مؤلم بسنوات 1973 و 1985 . حيث ان السنة الماضية خلفت العشرات من الوفيات من بينها أطفال و نساء هلكوا بسبب العطش، إلى جانب هلاك الآلاف من رؤوس الماشية نتيجة الجدب و القحط والأمراض المجهولة في صفوف الحيوانات.
ووجدت العديد من العائلات نفسها في عوز شديد دون أية نجدة , ولم يعد لها أية موارد يمكن الاعتماد عليها ، وأجبر العديد منها على الهجرة . ثم إنه لمواجهة هذه الأزمة الهائلة ، لم يلاحظ سكان أزواد سوى غياب اهتمام و اللامبالاة الواضحة من طرف سلطات الاحتلال المالية إزاء نكباتهم.
إن تزايد مظاهر اللامساواة والفقر ومحاولات طمس الهوية ، كذالك مناخ العنف والشكوك المعممة ضد شعب أزواد, كل ذلك يشكل الطابع المميز لدولة مالي .
إن الأزواديين قلقون من عدم أخذ هذه المشاكل في الحسبان وبدءوا يتساءلون حول دور منظمات حقوق الإنسان ، ووسائل الإعلام وكذلك حول سبب صمت المجتمع الدولي إزاء مخاطر اختفاء شعب .
وبعد كل ما ذكر فإن الحركة الوطنية الأزوادية تعلن :
· أنها تدين بشكل مطلق كل أشكال الإرهاب سواء تعلق الأمر بإرهاب الأفراد أو الدولة ، كما تدين إجراء تبادلات و صفقات خطف الرهائن, التي جعلت منها مالي انطلاقا من منطقة أزواد, وسيلة لتمويل حكومتها في الوقت الذي لا يجني فيه الأزواديون سوى تشويه صورة أرضهم .
· أنها تدين كل تدخل أجنبي أيا كانت طبيعته على الأراضي الأزوادية, والذي لا يجلب سوى المزيد من الصراعات ويشجع الأنشطة الإرهابية التي لا يحصد نتائجها السيئة سوى الأزواديين .
· أنه على أرض أزواد لا شيء أغلى من نفس مواطن أزوادي ، وأن الأزواديين يرفضون أن تكون أرواحهم ثمن أي شيء كان باستثناء قضيتهم, لأنهم ليسوا سبب أذى أيا كان ويعبرون في الوقت ذاته عن تعاطفهم مع كل هؤلاء الذين فقدوا ذويهم نتيجة الأعمال الإرهابية أو الحربية.
· أنها تطلق نداءا رسميا إلى المجتمع الدولي لكي يتدخل مع الأخذ بعين الاعتباراحترام رؤية الأزواديين من أجل التوصل إلى حل نهائي لهذه القضية التي لم تتم تسويتها إلى يومنا هذا ، من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار في هذه المنطقة, الأمر الذي يصب في صالح الجميع.
· أنه لكي يتم الحصول على ضمان مؤكد للسلام و الاستقرار في المنطقة ، سيكون من الضروري بل مما لا بديل عنه أن يعترف المجتمع الدولي بحق تقرير المصير للشعب الأزوادي.
أوغسطن أغ أحمد
مسؤول الاتصــال
70225491 223+
شباب توماست: الحركة الوطنية الازوادية (حلم دولة الصحراء)

الحركة الوطنية الازوادية هي حركة سلمية ذات صبغة سياسية أسست خصيصا تلبية لآمال وطموحات الشعب الازوادي الذي عاني من التهميش والحرمان عقودا. وهي ثمرة مقاومة طويلة ضد مختلف أشكال الظلم والاضطهاد الذي تعرض له ومازال يتعرض له الشعب الازوادي لأكثر من نصف قرن من قتل وتهجير وتجويع وتشريد.وهي استكمال للمشروع الذي يعرف ب "بمنظمــــــة الكونفدرالية الصحراوية" الذي طرحه قادة الطوارق عام 1958 امام الجلسة الفرنكفونية في العاصمة السنغالية داكار الذي وقع عليه اكثر من ٥٠٠ من قادة وشخصيات اعتبارية وعارضه اخرون بشدة كممثل الكوت ديفوار فيليكس هوفوات بواني, الذي اصبح رائيسا فيما بعد لبلاده بالاضافة الى بعض الدول الناشئة ان ذاك كالجزائر ,مصر والمغرب. وكان جمال عبد الناصر من اشد معارضه وبن بلة فيما بعد.
فقد اضحى إقليم ازواد مسرحا للصراعات بين شبكات المخابرات الجزائرية والأمريكية التي لعبت دورا قذرا في الآونة الأخيرة في زعزعة امن واستقرار منطقة الصحراء الكبرى بصفة عامة وازواد بصفة خاصة.مما خلق كابوس متواصل لا يفارق خيال خيرة شباب ازواد الغيورون,المؤمنون بحق العيش الكريم بخطورة سياسة مالي السلبي وما يتعرض له إقليمهم من انتهاكات ومساومات دولية من توقيع عقود مع شركات البترول والمعادن الثمينة, في منطقة سميت وتماسنا و
جعل الإقليم منطقة تصفية حسابات بين العصابات المتناحرة بالاضافة الى قتل المدنين وبث الرعب والترهيب بين الساكنة
وإبعاد القادة السابقين عن طريق منحهم مناصب رمزية لاتليق بهم. وتشجيعهم على الدور القبلي لغرض التفرقة والفرقة.وفتح ابواب الاقليم ومنافذه أمام شبكات تجار الأسلحة المخابراتية والمخدرات, وامام بعض الدول التي اعلنت حاربها المزعومة ضد حركات السلفية كالجزائر التي لعبت دور الحمل الوديع في مناطق الطوارق,حيث اصبح ازيز مروحياتها مصدر قلق وإزعاج لرعاة وحيواناتهم دون وجود لرادع يردعها!
كما ان ما حدث في مدينة تين بكتو التاريخية 2010 أغسطس الماضي, حين داهمت القوات الخاصة التابعة لحرس الحدود الموريتاني بيوتات سكان تين بكتو الطينية بحجة مطاردة اعضاء من ما يسمى ب"الحركة السلفية في المغرب الاسلا مي" مما أدى بمقتل أكثر من خمسة أشخاص من بينهم امرأة حامل, لهو امر في غاية السذاجة و الوقاحة.
أحلام على رمال سائبة ام حقيقة؟
لقد عملت دول الجوار بعزل اقاليم الطوارق بالعالم الخارجي واستغلال طيبة ابنائه وكرمهم وذلك لحصرهم بما يعرف ب "المثلث الاصفر" بواسطة التشهير المستمرة بان المنطقة ليست آمنه وان الطوارق ليسوا سوى لصوص و قطاع طرق وارهابين محترفون, مما قضى على القطاع السياحي المصدر الثاني الذي يعتمد عليه الساكنة بعد الحيواني ليس فقط على مستوى ازواد واييار بل ايضا في اجر (غات اوبارى) واهقار(تامنغست) . كما الغيت مهرجانات دولية
كأسوك وايسكن في السنوات الثلاث الماضية. كما اسست هذه الدول محميات وتجمعات دولية لردع اي تحرك مستقبلي طوارقي ك "س ص" اي تجمع دول الساحل والصحراء الذي اسسه العقيد معمر القذافي خصيصا لاحتواء اي امل من شأنه ان يقود الى تكوين او ميلاد دولة امازيغية في الصحراء الكبرى.
تلك العوامل وغيرها خلقت إحساسا متناميا بين أبناء ازواد الشرفاء نحو ما يعانيه أبناء جلدتهم المغلوبون على أمرهم, حيث لم يعد لهم دور يلعبونه ولا مشورة يقدمونها بعد ان سحب البساط من تحت أقدامهم ولى الغرباء أمرهم وانشق شملهم, وسفكت دمائهم, وانتهكت حرماتهم, وبات التسول من سيماءهم!
مما دفع ثلة من أبناء ازواد الحكماء الخيريين بأن يقفوا وقفة جادة لوضع حدا لهذه الانتهاكات والممارسات أللاشرعية تجاه إقليمهم وشعبهم المنهك. فقد انتظر أبناء ازواد بفارغ الصبر إلى ما ستؤول إليه وعود مالي الكاذبة عقود من الزمن ودول الجوار التي وعدت بحل المشكلة بالطرق الدبلوماسية عن طريق مراعاتها اتفاقيات سلام عقيمة مفبركة التي لم تكن سوى مجرد حبر على ورق. اخيرا تبين لسواد الأعظم من الازواديين مدى تواطؤ وعدم جدية الدول الراعية لاتفاقيات سلام الأخيرة (ليبيا والجزائر) ومراوغتها المستمرة على حساب قضية شعبهم الشريفة,عن طريق شراء الذمم وتشجيع النظام التقليدي القبلي والانقسام الداخلي الذي خلفه الاستعمار الفرنسي وتبناه الشيوعي الديكتاتور موديبو كيتا. وان ليس هناك سبيل إلى تحقيق أمالهم وطموحاتهم سوى في إنشاء تنظيم سياسي سلمي واعلان دولتهم الشرعية ‘أزواد‘
ففي الاول من نوفمبر 2010 وفي مدينة تين بكتو التاريخية حيث دوت مناراتها وأزقتها بصوت واحد وبميلاد حركة وطنية سلمية تشمل كل أبناء ازواد من طوارق وعرب وسنغاي ودون تميز أو تفرقة.فقد اجتمع الازواديين أخيرا حول المائدة الواحدة, لمناقشة أمرهم والنظر جديا فيما يوجهه إقليمهم من تحديات وعقبات نحو مستقبل قاتم. فقد تمكن هولاء الابطال بترجمة احلام الاجيال التي طال انتظارها على الاقل على الورق الى حقيقة تنزعج به اذان المحتلين ومن المختلين من المتقاعسين من ابناء الوطن انفسهم خاصة بعد النجاح والتأييد الاعلامي الذي حظت به الحركة على المستوى الدولي والمحلي.
السؤال الذي علي الحركة ان تجيب عليه: هل ستصمد الحركة امام رياح القبلي الساخنة وامام دخان بماكو العفن الملوث؟ ام أن الحركة مجرد احلام وتعاويذ على جبين الرمال السائبة-المتحركة؟
أمشاروق: أكلي اق شكا
أزواد تحت عيون الغرب

يعتبر إقليم أزواد وجبة دسمة في عيون الولايات المتحدة الإمريكية ، وفرنسا الوصية على المنطقة والذي يعتبر ميدان اللقاء المشترك بين الدو ل العظمي صاحبة الصيت في عالمنا اليوم ،حيث أثبتت دراسات فرنسية قامت بها شركة توتال الفرنسية أن هذا الأقليم يحتوي على ما يعادل ترليون متر مكعب من الغز الطبيعي ،وكذلك مخزون ملحي يكفي لخمسين سنة قادمة ، ناهيك عن البترول واليورانيوم والمياه العزبة .
الأمر الذي يستدعي الدول الغربية ودول المنطقة مالي والنيجر وكذلك الجزائر إلي وضع هذه المنطقة في إطار المناطق التي تأوي فيها جماعات إرهابية وذلك بغية إخراج الطوارق من هذه المنطقة وتهجيرهم إلي الدول الدول المجاورة...وذلك جعل الولايات المتحدة الأمريكية تقترح على مالي بناء قاعدة عسكرية وذلك بناء على مسلسل من إخراج وتنفيذ جمهورية مالي الا ديمقراطية وبعض حلفائها في دول المنطقة.
وذلك بحجة مكافحة الإرهاب وملاحقة (القاعدة) في الصحراء الكبرى وأي قاعدة أسر يتامى وأرامل وفقراء تعصف بهم زوبعة رملية تارة وتصعقهم الشمس تارة ..فأي قاعدة هذه التي الهدف منها تهميش اسر الطوارق والإستعانة بأمريكا وفرنسا لإفناء الطوارق لكن هيهات سرعان ما أكتشفت الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك فرنسا مسلسل مالي فأوقفت المشهد قليلاً.
وعلمت بأن هؤلاء الرعاة هم أصحاب الأرض وهم الذين ينبغي التفاوض معهم على أزواد ومستقبله وليس حفنة من المجرمين الزنوج ....فملكة العالم (U.S.A) وضعت أزواد تحت عدسة مجهر المصالح الأمريكية في مختبر (الإرتقاء بالشعوب). ومالي ماضية في إستهداف الطوارق بأراضيهم ومن هنا نطالب فرنسا بإسكات زنجيتها وكف يدها السوداء الظالمة عن أسرنا المترامية في الصحراء تلك الأرض المقدسة التي حماها رصاص الأجداد حرصا منهم على أمنها وسلامتها.
والداهية العظمى أن أمريكا لم تجد مع من تتفاوض معه إلا مع مهرجين من مايسمى ببرلمان مالي وما أدراك ما مالي!! لماذا؟
لأن قادة الطوارق أنساقوا وراء شعارات زائفة سرعان ماظهر لهم السراب الذي يحسبه الظمأن ماء، فهل سنترك مصيرنا لغيرنا ، وجسد أمة التفيناغ يتمزق ؟فحتى الدببة القطبية أستيقظت من سباتها العميق !!.
ماذا نتظر؟ وما هي خطوتكم التالية الم تكن الأولي؟؟؟؟
بقلم الصحفي/عبدالحميد عبدالرحمن الأنصاري
mercredi 5 janvier 2011
لجنة التنسيق التارقية التابعة للمؤتمر الدولى للشباب الامازيغى تطالب القذافى باطلاق جمعيع المعتقلين الامازيغ لديه
توصلت مدونة شباب الطوارق ببيان من لجنة التنسيق الدولية للطوارق التابعة للمؤتمر الدولى
للشباب الامازيغى جاء فيه انه
بعد تدارس لمختلف المستجدات المتعلقة باختطاف العضو المؤسس للمؤتمر الدولي للشباب الأمازيغي و مازيغ بوزخار و أخيه مادغيس بوزخار من قبل السلطات الليبية و كدا ما يتعلق بالإرهاب الذي يمارسه النظام الليبي ضد عائلة الأخوين بوزخار من استنطاق والديهما و اقتحام بيتهما و حجز ممتلكاتهما الخاصة و ما واكب دلك من حملة إعلامية عبر الصحف و المواقع الإلكترونية الليبية ضد المؤتمر الدولي للشباب الأمازيغي من قبل أتباع النظام الليبي.فإننا في لجنة التنسيق الدولية للطوارق التابعة للمؤتمر الدولى للشباب الامازيغى نعلن للرأي العام الأمازيغي التارقى و
الدولي ما يلى
نؤكد وقوفنا الدائم وراء كل القرارات التى يتخدها المؤتمر الدولى للشباب الامازيغى لنصرة القضايا العادلة لشعب تموزغا فى كافة انحاء العالم
نعتبر إختطاف المناضلين الأمازيغيين مازيغ و مادغيس بوزخار و استنطاق والديهما حلقة في مسلسل العنصرية و الاضطهاد الدي يمارسه نظام القدافي ضد الأمازيغيين بليبيا .
- رفضنا المطلق لسياسة الابتزاز التي يمارسها نظام القدافي تجاه دول شمال افريقيا و خاصة اتجاه المغرب فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية حيث يرهن موقفه من الصحراء المغربية بتجاوب الدولة المغربية مع طروحاته المعادية للأمازيغيين و الأمازيغية
نطالب نظام القذافى برفع يده عن قضية الطوارق بدون قيد اوشرط وتركهم لحالهم يعالجون مشاكلهم بانفسهم
معرفتنا التامة بالاوضاع المزرية التى يعيشها اخواننا الطوارق فى كل من اوبارى وسبها والجفرة
وبنى وليد
كلاجئين تمنع عليهم صفة المواطنة التى تعطى لجواسيس مالى والنيجر الذين يستقرون فى ليبيا لاهداف
يعرفها النظام الليبيى هو نفسه
نطالب الشباب التارقى الامازيغى فى ليبيا بالعمل على التضامن مع كل االحقوق المشروعة للشباب الامازيغى التى من اجلها يناضل المؤتمر الدولى للشباب الامازيغى
- نؤكد على أن حقوق الأمازيغيين لا تقبل أية مساومة و لن تكون أبدا رهينة للحسابات الضيقة بين الأنظمة الحاكمة بشمال افريقيا التي وضعت نفسها في خندق العداء لكل ما هو أمازيغي .
- نناشد كل مكونات الحركة الأمازيغية بالمغرب و العالم إلى مساندة و دعم الحركة الأمازيغية الليبية و المعارضة الليبية داخل و خارج ليبيا و تكوين لجان دعم و مساندة تعمل بشكل مستمر و في تنسيق فعلي مع الحركة الأمازيغية الليبية و مع المنظمات الحقوقية الدولية في أفق وضع حد لجرائم القدافي للأمازيغيين بليبيا .
- ندعو كل منظمات وفعاليات شعب الطوارق الأمازيغي إلى مقاطعة النظام الليبي و مواجهته بكل الوسائل الممكنة إلى حين إقرار الحقوق الأمازيغية الثقافية و السياسية و الإقتصادية و
الاجتماعية
كما نعلن للشعب الطوارقى بصفة عامة والشباب التارقى بصفة خاصة على اننا سوف نصدر فى القريب العاجل بلاغا صحفيا نشرح فيه بعض التطورات المستجدة فى قضية ايموهاغ
كما اننا نتمنى ان تكون السنة الامازيغية الجديدة فال خير على كل الامازيغ سواء فى مالى اوالنيجر او ليبيا او المغرب او الجزائر وفى الدياسبورا
عن لجنة التنسيق التارقية التابعة للمؤتمر الدولى للشباب الامازيغى
محمد حمادة الانصارى
mercredi 22 décembre 2010
حق تقرير المصير : ما هو و أين هو في القانون الدولي
الحركة الوطنية الأزوادية
يعتبر حق تقرير المصير للشعوب من المبادئ الأساسية في القانون الدولي باعتباره حق
مضمونا لكل الشعوب على أساس المساواة بين الناس ،لذلك كانت هناك صلة قوية ومباشرة بين مفهوم حق تقرير المصير بكل أشكاله، وبين مفهوم حقوق الإنسان كفرد أو جماعة عرقية أو ثقافية من جهة، والديمقراطية في صيغتها القديمة والحديثة من جهة أخرى.
وتتضح أهمية هذا الحق كونه يشكل الإطار العام الذي تندرج ضمنه الحقوق الأخرى، فكيف يمكن المطالبة بحقوق الإنسان الخاصة في إطار شعب فاقد لحقه في تقرير مصيره , كما هو حال الشعب الازوادي .
وقد جاء تأكيد ميثاق الأمم المتحدة على هذا الحق في المادة 55 بإعلانها " رغبة في تهيئة دواعي الاستقرار والرفاهية الضروريتين لقيام علاقات سليمة ودية بين الأمم مؤسسة على احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب بان يكون لكل منها تقرير مصيرها".
كما أكد العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على حق تقرير المصير حيث ورد في المادة 1 للفقرة 1: "لكافة الشعوب الحق في تقرير المصير ولها إستادا إلى هذا الحق أن تقرر بحرية كيانها السياسي وان تواصل بحرية نموها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي".
وفي ميثاق الأمم المتحدة تضمنت الفقرة 2 من المادة الأولى أهداف الأمم المتحدة ومنها" إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبان يكون لكل منها تقرير مصيرها وكذلك اتخاذ التدابير الأخرى الملائمة لتعزيز السلم العام.وبذلك يمكن المجازفة بالقول أن حق تقرير
المصير يعتبر قاعدة قانونية ملزمة.
اقترن تقرير المصير , منذ القرن السابع عشر بتعبير حرية الإرادة , حيث عرفه معظم المفكرين على انه" حق الشعب في أن يختار شكل الحكم الذي يرغب العيش في ظله أو السيادة التي يريد الانتماء إليها".
وإذا كانت بدايات هذا الحق استهلت في عام 1526 فانه لم يجد تطبيقه الفعلي إلا في بيان الاستقلال الأمريكي المعلن في 4 تموز 1776، وبعدها في وثيقة حقوق الإنسان والمواطن عام 1789 في فرنسا .وعندما حصلت المستعمرات الاسبانية والبرتغالية في أمريكا الجنوبية على استقلالها في الفترة الممتدة من عام1810- 1825 خشي الرئيس الأمريكي مونرو أن تلجا الدول الأوروبية إلى التدخل في شؤون دول أمريكا الجنوبية، فاصدر عام 1823 تصريحا تضمن حق تلك الدول في تقرير المصير، كما تعهد بتقديم الدعم الأدبي والعسكري لحكوماتها التي قامت استنادا إلى هذا المبدأ.
وبذلك نال مبدأ تقرير المصير في أوروبا زخما ضد طغيان الملوك والطبقات الحاكمة، فالثورة الفرنسية أطلقت هذا المبدأ في أوروبا من اجل الأفراد والشعوب والأمم التي من حقها أن تتمتع بالحرية، وان تقاوم الاضطهاد، وان تحدد أوضاعها الداخلية والدولية، فوجدت فكرة الاقتراع العام أو ما أصبح يعرف بديمقراطية الحكم .
وبسبب اختلاف وجهات النظر في تفسير هذا الحق من قبل القوى الاستعمارية والمناهضة للاستعمار لا سيما في شأن منح الشعوب غير المستقلة استقلالها، فقد عمل ممثلو الدول الاستعمارية على التقليل من شأن هذا الحق وإضعاف أهميته إلى حد إنكار وجوده ضمن مبادئ القانون الدولي، مما دفع الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تطلب من لجنة حقوق الإنسان في قرارها رقم 421 الصادر عام 1950 وضع توصياتها حول الطرق والوسائل التي تضمن حق تقرير المصير للشعوب، كما نصت في قرارها رقم 545 الصادر عام 1952 على ضرورة تضمين الاتفاقية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مادة خاصة تكفل حق الشعوب في تقرير مصيرها.
كما وأصدرت عام 1952 القرار رقم 637 الذي جعلت بمقتضاه حق الشعوب في تقرير مصيرها شرطا ضروريا للتمتع بالحقوق الأساسية جميعها،
وانه يتوجب على كل عضو في الأمم المتحدة الحفاظ على حق تقرير المصير للأمم الأخرى واحترامه.
استكمال هذا التغيير تجسد في استخدام كلمة حق droit بدل مبدأ principle بدءا من قرار الأمم المتحدة رقم 1181 عام 1957 كما وأصدرت عام 1960 قرارها رقم 1514 الخاص بمنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، الأمر الذي شكل محورا استندت عليها جميع القرارات اللاحقة الخاصة بتقرير المصير الصادرة عن الأمم المتحدة.
وبعد سنوات من ممارسات المجتمع الدولي اتخذت الأمم المتحدة قرارها التاريخي بأغلبية 90 صوتا مقابل لا شيء وامتناع 9 دول مفاده:"حق جميع الشعوب من دون تمييز في تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي على أن تتخذ خطوات مرتبة لمنح الشعوب غير المستقلة استقلالها التام، ولا يتخذ أي سبب مهما كان ذريعة لتأخير ذلك، لان إخضاع الشعوب لاستعباد الأجنبي إنما هو إنكار لحقوق الإنسان الأساسية ويناقض ميثاق الأمم المتحدة ويعيق السلم والتعاون الدوليين". وقد جمعت الجمعية العامة للأمم المتحدة جميع المبادئ التي اتخذتها بصدد تقرير المصير في قرار واحد حمل الرقم 2625 عام 1970.
وقد كان عام 1962 شاهدا على صدور قرار مهم عن الجمعية العامة حمل الرقم 2955 حول حق الشعوب في تقرير المصير والحرية والاستقلال وشرعية نضالها بكل الوسائل المتاحة والمنسجمة مع ميثاق الأمم المتحدة، كما طلبت من جميع الدول الأعضاء في قرارها رقم 3070 الصادر عام 1973 الاعتراف بحق الشعوب في تقرير مصيرها واستقلالها وتقديم الدعم المادي والمعنوي وجميع أنواع المساعدات للشعوب التي تناضل من اجل هذا الهدف.
ومنذ تلك اللحظة اعتمدت الجمعية هذه المبادئ في جميع قراراتها المعنونة تحت" الإعلان العالمي لحق الشعوب في تقرير مصيرها ومنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة والاحترام العالمي لحقوق الإنسان"
ويتجسد حق تقرير المصير في مظهرين اثنين داخلي وخارجي:
الخارجي يقوم بتحديد الوضع الدولي للدولة أو الشعب من حيث اكتساب الاستقلال أو المحافظة عليه واندماجه مع الوحدات السياسية الأخرى، مانحا الوحدة السياسية الطريق الذي تريد أن تسلكه في علاقاتها الخارجية دون أي تدخل خارجي من خلال قيام أو وقف علاقاتها الدبلوماسية، وان تنضم أو تنسحب من المنظمات والهيئات الدولية.
الداخلي فيتمثل في حق أغلبية الشعب داخل الوحدة السياسية المقبولة وفقا لمبادئ القانون الدولي في ممارسة السلطة لإقامة شكل الحكم والمؤسسات الوطنية بصورة تتلاءم ومصالح هذه الأغلبية، ولا يتضمن حق تقرير المصير الداخلي حق الانفصال، إذ ليس للأقليات حق تقرير مصير يمكنها من أن تحتج به للمطالبة بانفصالها عن إقليم الدولة، لكن القانون الدولي رتب حقوقها بان تصون الأغلبية حقوقها عن طريق احترام حقوق الإنسان.
و يمارس حق تقرير المصير عن طريق الديمقراطية والوسائل الودية التي أهمها الاقتراع، لكن إذا أنكرت القوى المهيمنة على السلطة داخل الوحدة السياسية التي يعيش الشعب فيها أو القوى الاستعمارية تطبيق هذا السبيل الودي وأنكرت على الشعوب حقها في تقرير مصيرها، فان لهذه الشعوب أن تمارسه بالكفاح المسلح وهو ما يسمى تقرير المصير الثوري، والكفاح الوطني المسلح ضد الاستعمار أقرته الأمم المتحدة بقراراتها وإعلاناتها والمواثيق التي أقرتها ومارستها، وبذلك لا يعتبر الكفاح من اجل تقرير المصير إرهابا.
إذن فان ممارسة حق تقرير المصير لأي شعب لا يمكن ممارستها اعتباطيا،
فحق تقرير المصير ثابت نصا ومضمونا وينطوي :
أولا : على تحرير الشعب وأرضه دون قيد أو شرط أو تزييف،
ثانيا : على إزالة مختلف القيود والضغوط التي تؤثر سلبا في تعبير الشعب عن إرادته، ويمكن عندها عن طريق إجراء استفتاء حر ونزيه أن يوصل إلى نتيجة عندها فقط يمكن القول أنها تعبر عن إرادة الشعب بشان تقرير مصيره.
وقد كان الهدف من المواد الواردة في ميثاق الأمم المتحدة هي معالجة حق تقرير المصير في الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي وتلك المشمولة بنظام الوصاية، أي أن هذا الحق يشمل هاتين الحالتين ولا يمس بشكل من الأشكال وحدة الدول وسيادتها ودليل ذلك مشروع إعلان بشان حقوق الدول وواجباتها الصادر عن الأمم المتحدة حيث نص على
- عدم تدخل دولة في الشؤون الداخلية أو الخارجية لدولة أخرى.
- الامتناع عن إثارة الاضطرابات الداخلية في إقليم دولة أخرى.
جاء هذا النص على الرغم من أن مسألة حق تقرير المصير ووحدة الدولة ظلت بدون حلول أو اتفاقيات دولية واضحة بسبب محاولة الدول الكبرى استغلال حق تقرير المصير للتدخل في شؤون الدول التي لا تلتزم معها باتفاقيات أو لا تتوافق سياساتها معها.
وبناء على ما سبق فقد أصبح واضحا في الممارسة الطويلة للمجتمع الدولي دولا ومنظمات دولية أن طبيعة تقرير المصير قد تطورت فأصبحت تعني احد أهم الحقوق التي تقررها مبادئ القانون الدولي المعاصر، فهو يرتب للشعوب حقوقا ويرتب على الدول التزامات ذات طبيعة دولية، وهو حق دولي جماعي وعام في آن واحد فهو حق للشعوب دون الأفراد وهو حق دولي عام لأنه مقرر لكل الشعوب وليس لفئة دون الأخرى ،وهو يشمل كل الشعوب المستقلة وغير المستقلة وفقا للمعنى السياسي القانوني لتعبير الشعب، كما تحدد في ميثاق الأمم المتحدة وليس وفقا للمعنى المرتبط بمبدأ القوميات.
مكتب الاعلام بالحركة





